الثلاثاء، 1 يونيو، 2010

الادارة الاستراتيجيه 8

الفصل الثامن
تطبيق الاستراتيجية

8/1 مقدمة:
بعد أن تعرفنا فى الأجزاء السابقة من هذا المقرر كيف نصل إلى اتخاذ قرار باختيار البديل الاستراتيجي المناسب للمنشأة يبقى أن نتعرف على مقومات التطبيق الفعال للاستراتيجية التى تم اختيارها، فلا يتصور أحد على أن الاستراتيجية الجيدة سوف تطبق نفسها. وكثيرا ما نجد أن جهد الإدارة يتوقف عند مجرد الصياغة ولا يستكمل الجهد لتحويلها إلى أفعال ناجحة والمداومة على ذلك وقديما قال الشاعر:
وما كل هاو للجميل بفاعل وما كل فعال له بمتمم
ومن هنا فإننا نود فى هذه الوحدة أن نقف على أهم هذه المتطلبات لضمان التطبيق الجيد الفعال للاستراتيجية فالتطبيق الفعال يحتاج إلى ضرورة القيام بوضع الأهداف التشغيلية التى تساعده على وضع الاستراتيجيات المختارة فى الوحدات المختلفة موضع التنفيذ، وكذلك صياغة السياسات الموجهة لعمل كافة المستويات الإدارية والمرشدة لهم عند التنفيذ واتخاذ القرارات اليومية، وتخصيص الموارد الضرورية لإتمام التنفيذ، وتوظيف الأفراد المناسبة لعملية التطبيق.
وأخيراً التوجيه المستمر لهؤلاء الأفراد وتحفيزهم لبذل أقصى جهد لتطبيق الاستراتيجية بحب وإخلاص واتقان.
8/2 أهمية عملية تطبيق الاستراتيجية:
لاشك أن الصياغة الجيدة للاستراتيجية تعتبر من ضروريات نجاح الاستراتيجية إلا أن مجرد الصياغة وحدها لا تعتبر كافية لضمان النجاح دون وجود كفاءة عالية فى عملية تطبيق الاستراتيجية، وهذا هو التحدى الأصعب فى مجال إدارة الاستراتيجية.
فقد تتوصل المنشأة إلى صياغة استراتيجية جيدة ولكن يؤدى التطبيق الردئ إلى الحاق الفشل بهذه الاستراتيجية، تماما مثلما استطاعت شركة فشربريس (Fisher- Price) أن تصيغ استراتيجية جديدة للتوسع من مجرد التعامل فى لعب الأطفال إلى التعامل أيضا فى ملابس اللعب للأطفال، ورغم أنها كانت خطة استراتيجية جيدة، إلا أن نصيبها كان الفشل فى أثناء التنفيذ حيث حدثت مشكلات فى الإنتاج مع شركائها فى جامايكا، وقام العمال بإضراب، مما جعل الملابس تصل متأخرة ستة أسابيع على الأقل إلى المتاجر، أو لم تصل على الإطلاق، وبعضها وصل قمصانا بدون (بنطلونات) سراويل. مما جعل الشركة وتجار التجزئة تتكبد الكثير من الخسائر من إنتاج وشراء هذه الملابس.
وأكدت نتائج الأبحاث الميدانية أن هناك مشكلات يمكن أن توجه عملية تنفيذ وتطبيق الاستراتيجية ومن أهم هذه المشكلات طبقا لدراسة أجراها الكاسندر على ثلاثة وتسعين من رؤساء الشركات ومديرى القطاعات، ويمكن حصر المشكلات العشرة الآتية التى واجهت ما يزيد عن نصف هذه العينة عن محاولة تنفيذ عمليات التغيير الاستراتيجية (مرتبة على ِأساس تكرار الحدوث).
1- استغرق التنفيذ وقتاً أطول مما خطط له.
2- وجود مشكلات كبيرة غير متوقعة.
3- ضعف التنسيق بين الأنشطة.
4- حدوث أزمات حولت الانتباه عن التنفيذ.
5- نقص فى قدرات الأفراد القائمين على التنفيذ.
6- عوامل بيئية خارجية لا يمكن السيطرة عليها.
7- نقص فى المهارات القيادية والتوجيه لدى مديري الإدارات.
8- نقص فى التعليمات والتدريب لدى المستويات الدنيا من العاملين.
9- عدم القدرة على تعريف مهام وأنشطة التنفيذ الأساسية.
10- عدم قدرة نظم المعلومات على توفير القدر اللازم من متابعة للأنشطة التنفيذية المختلفة.
وكما أن التطبيق السيء قد يؤدى إلى فشل استراتيجية مناسبة، فإن خطة التنفيذ الجيدة سوف تؤدى ليس فقط إلى نجاح الاستراتيجية الملائمة بل قد تؤدى إلى إنقاذ استراتيجية غير ملائمة، كما هو موضح فى شكل (8/1).
ومن هنا نعلم لماذا يهتم الكثير من رؤساء المنشآت أساساً بتوجيه كل جهدهم وانتباههم لعملية التنفيذ؟
ملائمة صياغة الاستراتيجية غير ملائمة
ممتازة

تطبيق الاستراتيجية



ضعيف نجاح إنقاد أو دمار
فالتنفيذ الجيد قد ينقذ استراتيجية ضعيفة، أو يسارع بفشلها
متابع
يعوق سوء التنفيذ الاستراتيجية الجيدة مما قد يوحى بعدم ملائمة الاستراتيجية فشل
وهنا يصعب تحديد سبب الفشل


شكل (8/1) التفاعل بين صياغة الاستراتيجية وتطبيقها
8/3 إرشادات عامة لنجاح تطبيق الاستراتيجية:
قبل الدخول فى تفاصيل عملية تطبيق الاستراتيجية، نود الإشارة إلى بعض الإرشادات العامة والتى تعمل ما على تحقيق أكبر دعم للتطبيق الناجح للاستراتيجية، والتى نوجزها فيما يلي:
8/3/1 ضرورة الحرص على أن يشارك المديرون فى كافة أنحاء المنظمة ومستوياتها الإدارية بصورة مبكرة ومباشرة فى عملية تنفيذ الاستراتيجية، وفى عمليات الصياغة المبكرة.
8/3/2 أن تشرح الإدارة بوضوح أسباب اختيارها للتوجه الذى تعبر عنه الاستراتيجية حتى يكون مفهوما لكافة العاملين والمديرين فى المنشأة.
8/3/3 دراسة نظام المكافآت والحوافز والتأكد من أنه يسير بالصورة التى تضمن تحفيز وتشجيع العاملين فى كافة أنحاء المنظمة بما يدعم نجاح تطبيق الاستراتيجية.
8/3/4 أن يتم إعادة فحص ودراسة أسواق الشركة ومنتجاتها وأقسامها السوقية المختلفة فقد يكون من المطلوب تغير أى منها بما يدعم جهود تنفيذ الاستراتيجية.
8/3/5 أن يتم إعداد مجموعة من القوائم المالية الجيدة والمناسبة على مستوى المنظمة وعلى مستوى الأقسام الرئيسية، والفرعية لتكون بمثابة ضمان لإعداد الموازنات التخطيطية التى يتم فيها تخصيص الموارد المالية بكفاءة على المراحل المختلفة لعملية تطبيق الاستراتيجية.
8/3/6 العمل على إيجاد مناخ عام جيد ومؤيد فى المنشأة يشجع كافة العاملين على الإبداع والابتكار فى عملية التطبيق.
8/3/7 المتابعة الجيدة والستمرة للتأكد من توافر الحماس الكافي والدائم لتنفيذ الاستراتيجية.
إن هذا الأمور وغيرها تؤكد على أن دائرة الفعل والتنفيذ يجب أن تتطابق مع دائرة القول والتخطيط، ولعل أكبر المشاكل التى تواجه واقع العمل فى الإدارة المصرية على كافة مستوياتها هو زيادة العودة بين دائرة القول ودائرة الفعل.
لذا فإن القرآن الكريم يلفت نظرنا إلى خطورة هذه الحالة حينما يقول:
(يا أيها الذين أمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ، كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون، إن الله يحب الذين يقاتلون فى سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص) [الصف: 2 : 4].
وهذا ما أثبتته دراسة للدكتور "عبد الحميد أبوناعم" عن الإدارة الاستراتيجية فى المنظمات المصرية والتى خلص فيها إلى عدة نتائج وهى:
1- لا تمارس المنظمات المصرية مكونات الإدارة الاستراتيجية بدرجة مكثفة، ويمكن وصف هذه الممارسة بأنها ضعيفة بصفة عامة.
2- تقع معظم المنظمات المصرية التى تم دراستها فى المراحل الأولى من مراحل تطور الفكر الاستراتيجي والخاصة بإعداد الموازنات والخطط السنوية.
3- هناك أسباب أساسية لعدم تطبيق مكونات إدارة الاستراتيجية فى عينة الدراسة أهمها:
 طغيان المشاكل الماضية والحالية على الإدارة بحيث لا يبقى لديها وقت للتفكير المستقبلي.
 عدم توافر الكفاءات المتخصصة فى ممارسة وتطبيق الفكر الاستراتيجي.
 نقص الوعى والمعرفة بدور وأهمية إدارة الاستراتيجية فى تعظيم أداء المنظمات.















شكل 8/2
ضمانات وإرشادات عامة لنجاح تطبيق الاستراتيجية

8/4 من الذى يطبق الاستراتيجية:
قد يقوم بتطبيق الاستراتيجية نفس الأشخاص الذى قاموا بصياغتها، وقد يختلف القائمون بالتطبيق عن الأفراد الذين قاموا بصياغتها.
ويتوقف ذلك على حجم المنشأة وطريقة تنظيمها.
ففى جميع المنشآت الكبيرة يقوم بالتنفيذ جميع العاملين ما عدا أعضاء مجلس الإدارة وأفراد الإدارة العليا، حيث يقوم نواب الرئيس المسئولون عن القطاعات المختلفة ومديرو الوحدات الاستراتيجية مع مساعديهم لوضع خطة شاملة للتطبيق، ثم يقوم مديرو المصانع والمشروعات ورؤساء الوحدات بناء على هذه الخطط بوضع خطط تفصيلية لمصانعهم أو إدارتهم أو وحداتهم، ثم يشارك نتيجة لذلك كل مدير تنفيذى حتى مشرفو الصف الأول بشكل أو بأخر فى تطبيق الاستراتيجية فى ضوء المستوى الذى يناسب كلا منهم.
ونذكر بأن من المهم بمكان مراعاة مبدأ المشاركة الذى سبق أن أشرنا إليه، أى يتم مشاركة القائمين بالتنفيذ بدور واضح فى عملية صياغة الاستراتيجية حتى يكون لديهم المعلومات الكافية أثناء التنفيذ.
وفى نفس الوقت يعطون تدفقا عمليا مناسبا من المعلومات أثناء الصياغة يجعل الخطة الاستراتيجية أكثر واقعية ومراعاة لظروف العمل الفعلية، وكذلك لضمان توفير أكبر قدر من الدافعية لدى العاملين لتنفيذ وإنجاز عملية التطبيق والالتزام بنجاحها والشعور الداخلى بالمسئولية ومع ذلك، فإن المستويات الإدارية التنفيذية قد تقوم بعرقلة تنفيذ الاستراتيجية ومقاومة تطبيقها إذا أدركت أنها تتعارض مع ما تؤمن به من قيم، أو مع ما تهتم به من مصانع، حتى إن كان هذا الإدراك مجرد وهم، وكان ما تقوم به الإدارة العليا هو عين المصلحة، فإن طبائع الأمور والنفوس إنما جبلت على مقاومة الشيء الذى يفرض عليها من غيرها.
ولذلك فإنه من المفيد أن يعتبر المدير الاستراتيجي: إن عملية إدارة الاستراتيجية عملية تغييرية تحتاج إلى جهد تغييرى واضح حتى يتجنب أى مقاومة يمكن أن تعرقل وتفسد كل ما بذل من جهد فى صياغة الاستراتيجية أو الإعداد لتنفيذها، وسوف نعرض لأداتين تمثلان ما يمكن أن يتبعه المدير فى تحويل الفكر الاستراتيجي إلى تطبيق وسلوك عملى.
8/5 تحديد الأهداف التفصيلية (التشغيلية):
لقد سبق لنا أن تعرضنا للأهداف الاستراتيجية طويلة الأجل والتى تعتبر بمثابة موجة أساس عام لتحديد الاستراتيجية العامة على مستوى المنظمة ومستوى النشاط إلا أنها لا تفيد كثيرا فى توجيه وقيادة الاستراتيجيات التنفيذية والأنشطة اللازمة لتطبيق الاستراتيجيات الأساسية.
ومن هنا فإن تحديد أهداف تشغيلية قصيرة الأجل تنبع من الأهداف الاستراتيجية، يعتبر من الخطوات المهمة لتطبيق الاستراتيجية.
وتعتبر مثل هذه الأهداف هى التعبير العملى الدقيق لمساهمة الإدارات الفرعية فى تطبيق الاستراتيجية الأساسية، ومن هنا كان من الضرورى مراعاة دقة وحسن تحديدها وصياغتها بما ينعكس على نجاح عملية التطبيق الاستراتيجية.
مواصفات الأهداف التشغيلية الجيدة:
حتى تكون مساهمة الأهداف التشغيلية فى نجاح تطبيق الاستراتيجية فعالة وحقيقية يجب أن يتوافر لها العديد من المواصفات والتى نذكر منها ما يلي:
1 – ارتباطها الوثيق بالأهداف الاستراتيجية:
فمثلا لو كان الهدف الاستراتيجي هون زيادة معدل العائد على الاستثمار من 15% إلى 20% خلال خمس السنوات القادمة فإن ذلك يحتاج إلى مجموعة من الأهداف التشغيلية على مستوى الإدارات والأقسام المختلفة تحدد ما يجب على كل منها عمله سنويا للمساهمة الفعالة فى إنجاز وتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي.
2 – التكامل والتناسق:
وذلك التكامل والتناسق يكون على مستويات متعددة فالمستوى الرأسي من التكامل والتناسق يكون على مستويات متعددة فالمستوى الرأسي من التكامل والتناسق يعنى أن هيكل الأهداف للمنظمة يسير طبقا للأساس الذى أعده بناء عليه الهيكل التنظيمي لهذه المنظمة.
جدول 8/2
أهم الفروق بين الأهداف الاستراتيجية والأهداف التشغيلية
عوامل المقارنة الأهداف الاستراتيجية الأهداف التشغيلية
1- الوقت خمس سنوات أو أكثر عادة سنة
2 – التركيز على مكانة المنظمة التنافسية على نواحى الإنجاز التى يجب أن تؤديها الوحدات والأقسام الفرعية فى السنة القادمة
3- الصياغة عامة وفضفاضة محدودة ومرتبطة بالوظائف والوحدات الفرعية
4 – النطاق المنظمة ككل الأقسام والوحدات الفرعية كل ما فيها يخصه
5 - أمثلة لها - زيادة الحصة السوقية للشركة.
- زيادة معدل العائد على الاستثمار.
- مضاعفة إيرادات المنشأة. - نصيب الأقسام المختلفة ومساهمتها فى تحقيق هذه الزيادة على مستوى سنوى.

بحيث يعمل كل هدف فرعى على المساهمة فى تحقيق الأهداف الفرعية للمستوى الأعلى له فى الهيكل التنظيمي بحيث تشكل فى النهاية شبكة من الأهداف المتكاملة والمتناسقة والتى تعمل معا على تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمنظمة.
وأما على مستوى التكامل الأفقي
فإنه لا يقل أهمية عن التكامل الرأسي بالأهداف فإن أهداف إدارات كالإنتاج، والتسويق، والتمويل، والبحوث، والتطوير، والأفراد والمشتريات لا يمكن بحال من الأحوال فصل التداخل والتأثير المتبادل فيما بينها وبما يحقق فى النهاية الأهداف الاستراتيجية العامة للمنظمة.
3 – القابلية للقياس:
فالأهداف التشغيلية تحتاج بصورة ملحة ولضمان نجاحها ومتابعتها إلى أن تكون قابلة للقياس قدر الإمكان.
4- مراعاة إعادة ترتيب هيكل الأهداف التشغيلية حسب درجة أهمية وأولوية كل منها للمنظمة والتوقيت المنماسب للبدء بتنفيذه.
5- مناسبة لوضع التنظيم وإمكاناته أى واقعية وممكنة.
6- متحدية ومستثيرة للهمم للنهوض والنمو المستمر للمنشأة.
7- يمكن نقلها بسهولة لكافة إرجاء التنظيم.
8- تتسم بدرجة عالية من الوضع حتى يفهمها بسهولة كل فرد فى التنظيم.
9- تمكن من ربط الثواب والعقاب بدرجة النجاح أو الفشل فى تحقيق هذه الأهداف.
10- أن يشترك فى صياغتها الأفراد الذين سوف يشاركون فى تحقيقها.
فإذا تم صياغة الأهداف التشغيلية بحيث تراعى هذه المواصفات فإن جزءا كبيرا أو أساسيا من ضمانات نجاح تطبيق الاستراتيجية سوف يكون قد تحقق.










8/6 صياغة السياسات:
بعد أن تم صياغة الأهداف التشغيلية السنوية ومرأعاة المواصفات السابق ذكرها للأهداف التشغيلية الجيدة فإن على الإدارة الاستراتيجية بتحديد الحدود العامة والقيود المحدودة الذى سوف يوجه الممارسة الإدارية فى كافة الأنحاء المنظمة لتحقيق الأهداف والاستراتيجيات التى قامت بصياغتها وتحديدها مسبقا.
• فما هو المقصود بالسياسات؟
• وما هى أهم فوائدها الاستراتيجية؟
• وما هى أهم المواصفات السياسات الجيدة؟
• وكيف يتم صياغتها فى الشركات المختلفة؟
هذا ما سوف نحاول تناوله فى هذا الجزء
8/6/1 المقصود بالسياسة:
تعتبر السياسات توجيهات عامة يقوم بوضعها المستوى الإدارى الأعلى مع مراعاة مشاركة المستويات التالية وذلك لإرشاد التفكير والقرارات والتصرفات للمديرين ومساعديهم لتنفيذ استراتيجيات المنشأة.
فالسياسات بذلك "تعمل على توفير الإرشادات اللازمة لجعل عمليات التنفيذ تسير بصورة متسقة مع الأهداف الاستراتيجية للمنشأة".
كما أنها تعمل على زيادة الفعالية الإدارية وتخفيف عبء الانشغال بكثير من التفاصيل عن كاهل المديرين وذلك من خلال تنميط الكثير من القرارت الروتينية والتحكم فى توجيه المديرين ومساعديهم فى تطبيق الاستراتيجيات التشغيلية.
ومنطقبا يتم اشتقاق السياسات من الاستراتيجيات التشغيلية (وأحيانا من استراتيجيات المنشأة) وذلك بهدف المساعدة فى تنفيذ الاستراتيجية.
8/6/2 مواصفات السياسة الجيدة:
إن للسياسات الجيدة مواصفات يجب أن تتوفر فيها حتى تكون مفيدة ومجدية ويمكن لنا بإيجاز أهم هذه المواصفات فيما يأتى:
1- أن تكون واضحة ومفهومة للجميع.
2- أن تتصف بالشمول لكافة مجالات وظائف المنشأة.
3- أن تكون متكاملة مع أهداف واستراتيجيات المنظمة وسياساتها المختلفة.
4- الاستقرار النسبي فلا يتم تغييرها بصورة متكررة وسريعة من وقت لأخر لما يفقدها الكثير من فوائدها ودواعى وجودها.
5- المرونة حتى تكون قابلة للتعديل والتغير لتتمشى مع ما يحدث فى أهداف واستراتيجيات وظروف المنظمة من تغيير فإنه من أخطر ما يمكن أن تؤدى إليه السياسات التى تم صياغتها بصورة جيدة أنها قد تتحول مع الوقت إلى غاية فى حد ذاتها وأن تتجمد عقليات الإدارة والموظفين عند نصوصها ويشيع هذا الجهد لدرجة الالتزام الحرفي بتطبيق السياسات حتى وإن أصبح تطبيقها غير منطقى وبلا مبرر بل وقت يضر بمصلحة المنشأة ذاتها، ومن هنا فإن على القائمين بوضع السياسات ضرورة مراعاة أنها سلاح ذو حدين.
وحتى يتم تجنب ضررها يجب الموازنة دائما بين عنصرى الاستقرار والمرونة اللذين يجب أن تتصف بهما السياسة الجيدة، فلا يتم وضع سياسة اليوم ثم سرعان ما نتخلى عنها فى الغد، ولا يتم وضع السياسة الغد ثم ننساها ولا نفكر فى إعادة النظر فيها مهما حدث من تغير فى الظروف وكأنها أصبحت قدرا محتوما لا مفر منه.
8/6/3 فوائد السياسات الجيدة:
إن السياسات إذا أحسن صياغتها وإعدادها ومراعاة ضرورة توافر الشروط الجيدة عند هذه الصياغة فإنها يمكن أن تؤدى إلى الكثير من الفوائد والمنافع للمنظمة نذكر منها ما يأتى:
1- أنها تعتبر بمثابة أداء لتحقيق درجة عالية من التنسيق بين كافة العاملين فى الأجزاء والمواقع المختلفة بالمنظمة لأداء عمل واحد حيث إنها تجعل من أداء هؤلاء الأفراد أو الجهات المختلفة بنفس العمل وكأن الذى يؤديه فرد واحد دون اختلاف أو تباين.
2- أنها تقلل من جهد الذى يجب على المستويات الإدارية العليا أن تبذله بصفة مستمرة فى إرشادات وتوجيه القائمين من وقت لأخر.
3- أنها تحافظ على وقت المستويات الإدارية العليا من الانشغال فى دائرة الأعمال والقرارات والمشاكل اليومية المتكررة.
وحتى تكون أكثر تفرغا للمعالجة والاهتمام بالمسائل الاستراتيجية والإدارية التى كثيراً ما تضيع فى زحمة الانشغال بمثل هذه التفاصيل اليومية المتكررة.
4- كما أنها تساعد على جعل عملية تفويض السلطة أكثر فعالية.
5- أنها تمثل نوعا من الرقابة غير المباشرة على أعمال وتصرفات الآخرين دون تدخل مباشر من المستوى الإدارى الأعلى.
6- تساعد على سرعة اتخاذ القرارات فى المستويات الدنيا دون الرجوع إلى المستويات الأعلى.
7- تقلل من عنصر عدم التآكل فى اتخاذ القرارات اليومية المتكررة.
8- أنها تواجه كثيرا من المقاومة أو الرفض الذى يمكن أن تواجه به استراتيجية المنشأة من قبل العاملين بها وخاصة إذا كانت هذه السياسات قد شارك فى صياغتها هؤلاء الأعضاء وبصورة واضحة ومفهومة للجميع.
9- أنها تمثل إجابة سبق تحديدها للمشاكل الروتينية المتوقعة مما يتيح للمديرين والعاملين وقتا أوفر للاهتمام بالأمور الغير روتينية.
10- أنها تساعد على التقليل أو تجنب القرارات المترددة أو الرديئة لتغيير العمليات من وقت لأخر وبصورة قد تضر كثيرا من العمل نحو تطبيق الاستراتيجية.
8/6/4 أسلوب تحديد السياسات الإدارية:
كما سبق أن أشرنا فإن الذى يضع السياسات الإدارية هى الإدارة العليا بصفة عامة إلا أنه يجب ألا ننسى أن هناك مستويات متعددة للسياسات الإدارية على كل من المستوى الرأسي والمستوى الأفقي.
فعلى المستوى الرأسي سوف نجد أن المستوى الأعلى يقوم بوضع السياسات التى تحكم وتوجه تصرفات وقرارات المستوى أو المستويات التالية له.
وأما المستوى الأفقى فإننا سوف نجد أن لكل قسم أو وحدة أعمال فرعية فالإنتاج أو التسويق أو التموين أو الأفراد وغيرها السياسات الخاصة بها والتى تحكم وتوجه تصرفات وقرارات العاملين بهذه الأقسام والوحدات على اختلاف درجاتهم.
وتحتاج الصياغة الجيدة للسياسات إلى ضرورة مراعاة ودراسة أهداف المنشأة وأقسامها الاستراتيجية وظروفها الداخلية والخارجية واستراتيجياتها وأهدافها السنوية (التشغيلية) وتحديد القرارات والأعمال التى تأخذ صفة القرارات والدوام وكذلك التوجه العام الذى تريده الإدارة عند تطبيق الاستراتيجية حتى يمكن ترجمة كل ذلك فى شكل قواعد وسياسات عمل تحقق ما سبق أن ذكرناه من فوائد.
ورغم أن المتعارف عليه أن تقوم الإدارة العليا بوضع وصياغة السياسات إلا أن أفضل ضمان للتوصل إلى صياغة سياسية جيدة يفهمها الجميع ويلزمون بها هو المشاركة فى صياغتها ولقد سبق لنا أن ذكرنا ما للمشاركة من أهمية كبيرة عند تطبيق الاستراتيجية.
ولقد تبين أن هناك من المنظمات من تقوم بوضع سياسات مكتوبة ومحددة يعلمها جميع من فيها من عاملين، وهناك منظمات أخرى لا تلجأ إلى كتابة السياسات الخاصة بها وتظل معرفة هذه السياسات أمرا سريا يتم بصورة غير رسمية ورغم أن أسلوب عدم الكتابة يحاول المحافظة على أسرار المنظمة فى هذا الصدد إلا أن المبالغة فى ذلك سوف تؤدى إلى تفريغ السياسات من مضمونها الحقيقي وفوائدها العديدة على المدى البعيد، والأفيد أن تضغ الإدارة السياسات ما يكفل المحافظة على أسرار المنظمة سواء ما يتعلق بمنها بسياستها أم أهدافها أم استراتيجياتها ومن أمثلة ذلك ما قامت به شركة (Pfizer) بعد ما أنفقت حوالى 300 مليون دولار على البحوث والتطوير عام 1985 لتطوير منتجاتها الدوائيةى حيث قامت بتطوير سياسة خاصة فى استخدام المعلومات للحفاظ على ما توصلت إليه من أبحاث بصورة سرية وعدم تسربها للمنافسين. ولقد كان أثر هذه السياسة كبيرا فيما حققته الشركة من نجاح كبير فى هذا الصدد، وتم صياغة هذه السياسة بالشكل التالى:



تفرض سياسة الشركة على موظفيها تحريم استخدام المعلومات الخاصة بالشركة ومصلحتهم الشخصية وذلك بأى طريقة من الطرق الآتية:
 استخدام هذه المعلومات فى التعامل مع بورصة الأوراق المالية لصالح الموظف أو لصالح أحد أقاربه، فإن ذلك سوف يعرض الموظف لمساءلة قانونية فضلا عما يمثله من إخلال للقيم والأخلاق وخيانة للأمانة الموضوعية فى عنق الموظف ومما يترتب عليه من حرج له ولمنظمته.
 كشف معلومات خاصة للشركة لجهات خارجية أفراد أو منظمات فجميع من فى الشركة يجب أن يتوخى الحرص أو الحذر من إفشاء أى معلومات تحت أى ظروف للآخرين سواء كان ذلك خلال العمل أو فى أى لقاء خارج العمل.
8/6/5 مثال توضيحي عام لصياغة السياسة الإدارية:
كما سبق أن ذكرنا فإن السياسات يجب أن تطبق على جميع القطاعات والإدارت والوحدات والأقسام وكمثال عام وتحليل لمثل هذه السياسات التى يتم وضعها بشكل شامل ومتكامل بتدعيم الأهداف طويلة الأجل وقصيرة الأجل فى المنظمة والاستراتيجية الأساسية التى اختارتها نسوق المثال التالى شكل (8/5).












































8/7 تخصيص الموارد:
بعد أن قمنا بتحديد الأهداف التشغيلية على كافة المجالات داخل المنشأة وتحديد السياسات الإدارية التى تحدد القيود والنطاق المفروض على الممارسة الإدارية التى تحدد القيود والنطاق المفروض على الممارسة الإدارية أثناء تطبيق الاستراتيجية فإن من الأمور المهمة التى يجب إنجازها أيضا فى حالة تطبيق الاستراتيجية تخصيص الموارد.
8/7/1 أهمية تخصيص الموارد وأهم أنواعها:
يرجع أهمية ذلك فى أنه إذا تم التخصيص بشكل غير مناسب فإنه من الصعوبة بمكان إنجاز إجراء تصحيحي وذلك لأنه بمجرد تخصيص الموارد وتوزيعها على المجالات المختلفة يتم فقدها كلها أو بعضها ويصعب بعد ذلك استعادتها كما هى.
ولذلك يجب عند تخصيص الموارد أن يتم ربطها بالأهداف المحددة حسب أولوية كل منها وفى ضوء السياسة العامة التى تحكمها.
ويمكن تصنيف الموارد التى يمكن استخدامها لتحقيق الأهداف المرغوبة فى أية منظمة إلى أربعة أنواع على الأقل وهى:
1- موارد مالية.
2- موارد مادية.
3- موارد بشرية.
4- موارد تكنولوجية ومعرفية.
ولا يجب أن يتطرق إلى الذهن أنه بمجرد تخصيص الموارد فإن تطبيق الاستراتيجية سوف يتحقق بصورة تلقائية فإن الأمر يظل فى حاجة إلى هيكل تنظيمي مناسب لتطبيق الاستراتيجية بالإضافة إلى ضرورة ملائمة الأسلوب الإدارى للاستراتيجية المختارة. وهذا ما سوف نتناوله بعد قليل.
8/7/2 أسباب عدم التخصيص الكفء للموارد:
كثيرا ما يحدث أن يتم توزيع الموارد فى كثير من المنظمات بصورة غير جيدة، تفتقر إلى الكفاءة ويرجع ذلك إلى عدة عوامل يمكن أن نذكر منها ما يأتى:
1- المبالغة والحرص الزائد على حماية الموارد والمحافظة عليها دون أن يسمها أحد، وكأن هذه الموارد قد تحولت فى حد ذاتها إلى غاية، فيتم اقتنائها ليس لتسهيل وتنفيذ استراتيجية معينة وإنما لحراستها، وهذا ما يفسر ما يحدث فى شركات كثيرة من حبس موارد تكنولوجية متقدمة وعدم السماح باستخدامها خوفا عليها من التبديد أو العطل، وكأنها جاءت لتحبس فى مكان أمين حتى تتقادم!!
2- المبالغة فى تخصيص الموارد على أساس المعايير المالية قصيرة الأجل وعدم الاهتمام بالمعايير طويلة الأجل.
3- عدم وضوح وسلامة سياسات المنشأة.
4- عدم نضج فى ووضوح أهداف المنشأة.
5- التردد فى تحمل المخاطر.
6- عدم وجود المعلومات الكاملة لدى الإدارة العليا بالعمليات المختلفة التى تمكنها من دقة تخصيص الموارد المناسبة فى الوقت والمكان المناسب.
7- كثيرا ما يحصل المديرون بالإدارة الوسطى والتنفيذية ما تم صياغته من استراتيجيات وأهداف وسياسات ومن ثم لا يتحركون لطلب الموارد اللازمة لتنفيذ الاستراتيجية على المستوى الذى يشغلونه، ويتحول اهتمامهم- مع الوقت- إلى التركيز على المشاغل اليومية الروتينية المتكررة.
8/7/3 الإطار العام لعملية تخصيص الموارد:
هناك من يرى أن المنهج الأفضل لتوزيع الموارد هو اتباع منهج التخصيص من أدنى لأعلى Bottom up- approach وهناك من يرى أن اتباع منهج التخصيص من أعلى لأدنى Top- down approach هو الأنسب ولكن الأفضل هو أن يتم المزج بين المنهجين وذلك من خلال قيام الإدارة العليا عند صياغة الاستراتيجية بربط الموارد المطلوبة لتنفيذ من حيث المقدار، والوقت والمكان الذى سوف تطلب فيه.
ثم يتم عمل نماذج رسمية لطلب تخصيص موارد يقوم المديرون فى المستويات الإدارية الوسطى والمباشرة يمثلها وذكر المبرر الاستراتيجي لهذه الموارد وعلاقها بتنفيذ الاستراتيجي وحتى تضمن الإدارة العليا تخصيص أقرب للكفاءة فإن عليها أن تراعى التأكد من الأمور المنطقية التالية:
1- التأكد من وجود المواد الكافية على مستوى المنظمة ككل.
2- معرفة الصورة الفعلية لتوزيع الموارد على الأقسام والإدارات والوحدات المختلفة فى المنظمة.
3- إعداد نموذج طلب موارد للقطاعات والأقسام والإدارات المختلفة يراعى فيه ضرورة الربط بين الموارد المطلوبة ودورها فى تطبيق الاستراتيجية ودورها فى تحقيق الأهداف التشغيلية التى سبق أن وافقت عليها الإدارة العليا.
4- المقارنة بين ما يطلبه القطاع أو القسم من موارد وبين ما لديه فعلا منها، بحيث يخصص للقسم الطالب ما يناسب حاجته الفعلية فى ضوء ما لديه فعلا من موارد حقيقية وفى ظل الحاجة الموضوعية له، وبما يمكنه من تحقيق الأهداف التشغيلية المنوطة به لتطبيق استراتيجيات المنشأة.
وهذه الخطوة تحاول الوصول إلى التحديد الأقرب إلى الدقة فى عملية توزيع الموارد وتخصيصها لخطوة مهمة وأساسية لضمان التطبيق الفعال والكفء للاستراتيجية.
8/8 الهيكل التنظيمي الملائم لتطبيق الاستراتيجية:
مما لاشك فيه أن كل ما سبق من خطوات لصياغة وتطبيق الاستراتيجية يمكن أن تواجه بالفشل إذا لم يكن الهيكل التنظيمي يتناسب مع الاستراتيجية التى تم اختيارها. ولقد أثبتت دراسات كثيرة أن الهيكل التنظيمي متغير تابع للاستراتيجية.
وبالتالى فإن التطبيق الناجح للاستراتيجية قد يتطلب تغييرا فى الهيكل التنظيمي.
ونظراً لأن النظرية الموقفية للهيكل ترى أن الهيكل التنظيمي متغير تابع لعوامل مستقلة كالبيئة والتكنولوجيا.
والاستراتيجية، والأهداف، والحجم، وعمر المنظمة فإن ذلك يؤكد على ضرورة النظر فى الهيكل بعين فاحصة وفاهمة حتى يمكن إعادة تصميمه بما يساعد على التطبيق الجيد للاستراتيجية.
8/9 توظيف الأفراد المناسبين لتنفيذ الاستراتيجية:
إن تطبيق استراتيجية جديدة قد يتطلب فى كثير من الأحيان تغيير فى استخدام وتوظيف الأفراد، سواء كان ذلك من خلال تعيين أفراد جدد أو ترقية أفراد أكفاء من داخل المنشأة لشغل المراكز الإدارية الجديدة التى تم استخدامها من خلال اتباع استراتيجية للنمو والتوسع.
ولاشك أن نوعية المدير الاستراتيجي، وهو النقطة الحرجة فى تطبيق الاستراتيجية- تتوقف على ظروف المنشأة والاستراتيجية التى تناسبها كما يوضحها شكل رقم (8/8) والذى تم اقتباسه من مصفوفة الأعمال الخاصة بشركة "جنرال إليكتريك" (الداخلى والخارجي)؟ ومن ثم فإن تطبيق استراتيجية معينة غالبا ما يترتب عليه تعيين أو ترقية أفراد مناسبين، وفصل آخرين.
شكل رقم 8/6 الأنواع المختلفة من المديرين العاملين اللازمين
لإدارة أنواع مختلفة من الأعمال الاستراتيجية
المركز التنافسي
مدى مرتفع الاستثمار والنمو بقوة


رجل أعمال ناضج الاستثمار والنمو مع
التدقيق فى الاختيار

رجل أعمال ومخطط السيطرة مع
التأجيل والتخلص
رجل أعمال ذو خبرة فى سياسة تصحيح المسار
جاذبية متوسط الاستثمار والنمو مع
التدقيق فى
الاختيار
مخطط محنك الاهتمام بالإيرادات
والحماية

مخطط للأرباح الحصاد والتخلص

متخصص فى تصحيح المسار
الصناعة منخفض الاهتمام بالإيرادات
والحماية
مدير محترف الحصاد والتخلص
مدير خبير فى خفض التكاليف الحصاد والتخلص
خبير فى تصفية الأعمال
Source: Adapted from C.W. Hofer and M.J. Davoust, Successful Strategic (Chicago: A.T. Kearney, Inc., 1977) . pp. 45 and 85.

8/10 اللتوجيه والقيادة:
إن التنفيذ الجيد للاستراتيجية يتوقف بعد التوصل إلى توفير كل ما سبق من جهد وخطوات على دور عملية التوجيه والقيادة فى توفير القدر المناسب من الدافعية والرغبة لدى الأفراد حتى يتصرفوا بالأسلوب والطريقة المرغوبة.
فالمدير الاستراتيجي الفعال هو الذى يحسن فن التفويض للسلطات ويجيد عملية التنسيق بين الجهود المختلفة لتحقيق الهدف الاستراتيجي، ويحسن استشارة الهمم واستنفار الطاقات البشرية لتحقيق المزيد من الإبداع، والابتكار، والإتقان فى تطبيق الاستراتيجية.
فإن مجرد توظيف أفراد على درجة عالية من الكفاءة لا يضمن وحدة اتجاه المنظمة نحو التطبيق الفعال لاستراتيجياتها، وإنما يتطلب الأمر نظاما جيدا للتوجيه يقوم على الشورى والتحفيز، والتدريب المستمر، وزيادة دافعية الأفراد للإنجاز، وتوفير مناخ عام مساعد على الابتكار والإنجاز، ولعل أسلوب الإدارة بالأهداف من الأساليب الجيدة لتحقيق ذلك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق